البشير يواصل سفرات التحدي ويحط الرحال في السعودية
وكالات: وصل إلى جدة الأربعاء الرئيس السوداني عمر البشير في زيارة إلى المملكة سيقوم خلالها بأداء مناسك العمر في مكة المكرمة.
ولم يؤكد مصدر مطلع ما إذا كان البشير سيلتقي أيا من المسؤولين السعوديين، خاصة وان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز موجود في الدوحة حاليا وسيغادر إلى المملكة المتحدة ليرأس وفد بلاده إلى قمة العشرين.
وقال المصدر ان البشير وصل الى جدة وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة ومدير المطار المهندس مازن خاشقجي ومدير عام مكتب المراسم الملكية بجدة والسفير السوداني لدي المملكة حافظ إبراهيم وعدد من المسؤولين .
وكانت السعودية أعلنت في بيان صادر عن مجلس وزرائها عن وقوفها إلى جانب السودان، وانزعاجها من قرار توقيف البشير.
وأكدت السعودية أن هذا القرار لن يؤدي إلى حل المشاكل في السودان بل إلى تفاقمها، مبدية قلقها وانزعاجها من صدور قرار الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني .
وقال بيان مجلس الوزراء السعودي في جلسته قبيل اسبوعين إن المملكة تقف إلى جانب السودان في مواجهة كل ما يزعزع سيادته واستقراره ووحدة أراضيه، كما شدد البيان على مسؤولية الجميع لمواصلة ما وصف بـ "الجهود المشتركة لمواجهة الآثار المترتبة على القرار".
القاهرة وجامعة الدول العربية قامتا بـ"حماية" الرئيس السودان
وكالات: زعمت منظمة العفو الدولية أن القاهرة وجامعة الدول العربية قامتا بـ"حماية" الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي تحدى مذكرة التوقيف التي اصدرتها ضده المحكمة الجنائية الدولية بالتوجه الى مصر.
وقالت المنظمة في بيان "لا ينبغي على مصر وعلى ودول اخرى اعضاء في الجامعة العربية حماية الرئيس البشير من القضاء الدولي"، مضيفة ان "وجوده في مصر الاربعاء كان يمكن ان يشكل مناسبة لتطبيق مذكرة الاعتقال الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية".
وزيارة البشير للقاهرة هي الثانية التي يقوم بها الى الخارج منذ اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة باعتقاله في الرابع من اذار/ مارس لاتهامه بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في منطقة دارفور غرب السودان التي تشهد حربا اهلية منذ 2003.
واضافت المنظمة ان "الجامعة بإعلانها ان الرئيس البشير يحظى بحصانة حيال مذكرة الاعتقال لجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية تستهزىء بالقانون الدولي الذي لا يعترف بحصانة لأي كان حتى لرئيس دولة يرتكب جرائم بهذه الخطورة".
وخلصت المنظمة الى ان "الجامعة كانت على حق في المطالبة بتطبيق العدالة الدولية على جرائم الحرب وانتهاكات خطيرة اخرى للقانون الدولي خلال النزاع الاخير في غزة"، مضيفة "كان عليها ان تطبق المعايير نفسها على الجرائم المرتكبة في السودان".
وكانت الدول الـ22 الاعضاء في الجامعة العربية والـ53 الاعضاء في الاتحاد الافريقي رفضت مذكرة توقيف البشير وطلبت من مجلس الامن تعليق هذا الاجراء.
الرئيس السوداني يزور مصر
يزمع الرئيس السوداني عمر حسن البشير زيارة القاهرة اليوم في مظهر من مظاهر التحدي بعد ان أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال ضده بشأن اتهامات بارتكاب جرائم حرب في دارفور.
ويغامر البشير بمواجهة الاعتقال عندما يغادر السودان بسبب أمر الاعتقال وحذره علماء مسلمون سودانيون كي لا يسافر الى القمة العربية التي ستعقد في قطر في نهاية مارس اذار.
لكن من غير المرجح ان يواجه الاعتقال في القاهرة التي لها علاقات وثيقة مع الجار السوداني والتي دعت مجلس الامن الى تعليق أمر الاعتقال.
وقال محمد آدم محمد سليمان مساعد الملحق الصحفي بالسفارة السودانية في القاهرة ان الزيارة تأكدت وان الزيارة ستجري اليوم. واضاف ان البشير سيبحث التطورات التي تتعلق بصدور أمر الاعتقال مع الرئيس المصري حسني مبارك.
ولم يتسن لمسؤولين مصريين تأكيد الزيارة لكنهم قالوا ان مبارك سيستضيف زائرا أجنبيا لم يفصحوا عنه غدا الاربعاء.
وقال سليمان ان وزير الخارجية السوداني دينق الور وبكري حسن صالح وزير رئاسة الجمهورية ورئيس المخابرات السودانية سيرافقون البشير. ومن المقرر ان يصل صباح غد ويتناول الغداء مع مبارك.
ويقول خبراء دوليون ان 200 الف شخص على الأقل قتلوا وإن أكثر من 2.7 مليون نزحوا عن ديارهم خلال نحو ست سنوات من القتال في دارفور بغرب السودان. وتقول الخرطوم ان عشرة الاف فقط قتلوا في الصراع.
واندلع صراع دارفور عندما حمل متمردون معظهم من غير العرب السلاح ضد حكومة السودان مطالبين بتمثيل افضل واتهموا الخرطوم بتجاهل تنمية الاقليم.
وبعد قليل من قرار المحكمة الجنائية الدولية قالت الحكومة السودانية ان البشير سيتحدى امر الاعتقال بالتوجه الى قمة الدوحة واكدت الخرطوم الزيارة لاحقا بقبولها رسميا دعوة من الحكومة القطرية.
لكن عددا من كبار المسؤولين السودانيين اصدروا بيانات في الايام الاخيرة تثير شكوكا بشأن الحكمة من الرحلة مما اثار تكهنات بأنهم يمهدون الطريق امام قرار بإرسال ممثل آخر بدلا من الرئيس.
وأفتت هيئة علماء السودان يوم الاحد بعدم جواز سفر الرئيس السوداني الى الدوحة وهي فتوى قد تتيح له مخرجا من الرحلة المحفوفة بالمخاطر. وينظر الى قيام البشير بزيارة قطر على انها تنطوي على مجازفة أكبر من زيارة مصر أو اريتريا لانها تشمل الطيران فوق المياه الدولية.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي ان السودان استدعى السفير الفرنسي في الاسبوع الماضي لمطالبته بتقديم تفسير لتقارير وسائل اعلام ذكرت ان فرنسا ستؤيد اعتراض أي طائرة تقل الرئيس السوداني الى الخارج. وقال علي الصادق المتحدث باسم الشؤون الخارجية السودانية ان الخرطوم قبلت التفسير بأن المسؤول الفرنسي الذي ورد اسمه في التقرير نسبت اليه تصريحات خاطئة.
ودعت الجامعة العربية هي والاتحاد الافريقي بتأييد من الصين وروسيا مجلس الامن الى استخدام سلطاته لتعليق أمر الاعتقال. وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا انها لا ترى سببا لوقف محاكمته.
البشير يعود إلى الخرطوم بعد زيارة قصيرة لإريتريا
عاد الرئيس السودانى عمر حسن البشير إلى الخرطوم بعد زيارة قصيرة إلى إريتريا لم يعلن عنها من قبل.
وكانت هذه أول رحلة خارجية للبشير منذ صدور مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.
وكان البشير قد التقى في عاصمة إريتريا أسمره بالرئيس الاريتري أسياس أفورقى الذي كان في استقباله في المطار.
يذكر ان اريتريا ليست من الدول الموقعة على ميثاق إنشاء المحكمة التى تفرض على الدول إلقاء القبض على من تصدر بحقهم مذكرة اعتقال.
وكانت هيئة علماء السودان قد أصدرت فتوى دينية تحظر على البشيرالسفر إلى خارج السودان لحضور القمة العربية في الدوحة نهاية الشهر الجاري.
ووجه أفورقي دعوة الزيارة إلى البشير في 11 مارس/آذار الجاري للإعراب عن تضامنه مع الرئيس السوداني وذلك بعد سبعة ايام من إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة الاعتقال.
وقالت الحكومة الإريترية في دعوتها ان "المسرحية التي تقوم باعدادها ما يسمى بالمحكمة الجنائية الدولية تظهر بوضوح موقفا معاديا للناس ومؤامرة تقوم بها قوى خارجية".
وصرح علي عبده وزير الإعلام الاريتري إن بلاده تعتبر قرار المحكمة الجنائية " غير مسؤول ويشكل اهانة لذكاء البلدان الافريقية".
وكانت المحكمة الجنائية ومقرها لاهاي قد أصدرت مذكرة الاعتقال بحق البشير على خلفية اتهامه بالمسؤولية عن انتهاكات ارتكبت في إقليم دارفور.
ووفقا لميثاق المحكمة فان الدول الموقعة على الميثاق ملزمة بتنفيذ أوامر الاعتقالات التي تصدر عنها، ولكن إريتريا لم توقع على هذا الميثاق.
وكان المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو قد دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الى إلقاء القبض على الرئيس السوداني وقال إنه يكفي أن يخرج البشير من الأجواء السودانية الى الأجواء الدولية ليقبض عليه بموجب مذكرة الاعتقال.
فتوى دينية تحظر على البشير السفر خارج السودان
أصدرت هيئة علماء السودان فتوى دينية تحظر على الرئيس عمر حسن البشير، الذي صدرت في حقه مذكرة اعتقال دولية، السفر إلى خارج السودان لحضور القمة العربية في الدوحة.
وجاء في الفتوى أنه رغم إصرار الخرطوم على أن البشير سيشارك في قمة الدوحة المقرر عقدها يومي 29 و 30 مارس/آذار، فلا ينبغي له المشاركة "لأن أعداء الأمة يتحركون في كل مكان"، وذلك نقلا عن مصادر إعلامية محلية.
وتابع نص الفتوى قائلا أنه " من غير المقبول بالنسبة إلى رئيس الجمهورية المشاركة في قمة الدوحة في ظل الظروف الحالية".
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت يوم 4 مارس الحالي مذكرة اعتقال في حق البشير بدعوى تورطه في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
وهناك تكهنات بشأن اعتقاله في حال مغادرته السودان.
وجاء في نص الفتوى مخاطبا البشير " بصفتك رمز الأمة وحاميها…نعتقد أن الظروف غير مهيأة (لحضور القمة) وبالتالي يمكن أن يقوم بهذه المهمة أشخاص (مسؤولون) آخرون غيرك".
وكانت قطر وجهت الدعوة الى البشير الاسبوع الماضي للمشاركة في هذه القمة، وقد أعلن أن البشير قبل الدعوة وسيشارك شخصيا في هذه القمة.
ويقول مصطفى عثمان اسماعيل، وهو احد مستشاري البشير البارزين إن امر سفره يخضع الان للتقييم بواسطة لجنة خاصة.
وظهر الأحد شهدت حدائق السلام بالخرطوم اعتصاما نفذته الهيئة الشعبية لنصرة البشير، وذلك للضغط على الرئيس السوداني لعدم السفر.
ويقول الطيب مصطفى، الوزير السابق وأحد اقارب البشير إنه سيفعل ما بوسعه لمنع سفره إلى الدوحة.
قوة شرطة
ويُذكر أن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك قوة شرطة وبالتالي تدعو الدول الموقعة إلى تطبيق مذكرات الاعتقال الصادرة عنها.
ولم توقع قطر على معاهدة روما التي تم بموجبها إنشاء المحكمة رغم أنها بصفتها عضو في الأمم المتحدة مطالبة بالتعاون معها.
ويخشى بعض المسؤولين السودانيين أن يتعرض البشير إلى الاعتقال في قطر أو يتم اعتراض طائرته عند مغادرته المجال الجوي السوداني.
وكانت جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي انتقدا مذكرة الاعتقال بصفتها لا تساعد في إنهاء نزاع دارفور الذي استمر 6 سنوات، وطالبا الأمم المتحدة بممارسة حقها في تأجيل تنفيذ القرار.
وتقول الأمم المتحدة إن 300 ألف شخص قتلوا جراء النزاع بين المتمريدن الذين ينتمون إلى أقليات إثنية والحكومة السودانية في الخرطوم التي تحصر عدد القتلى في عشرة آلاف شخص.
وتشير التقديرات إلى أن 2.7 مليون شخص نزحوا من منازلهم بسبب النزاع في دارفور.
هل يعتقل البشير فى الجو..؟
هل يمكن اعتقال الرئيس السودانى عمر البشير اثناء ذهابه لحضور القمة العربية فى العاصمة القطرية الدوحة.. ام تتعاون قطر وتقوم بتسليمه خاصة انه رغم عدم تصديقها على النظام الاساسى للمحكمة الا انها من الدول الموقعة، وهو التزام ادبى بحكم تعهدها بالحفاظ على المحكمة وقوانينها والمساعدة على تحقيق العدالة الجنائية الدولية.
الاحداث متلاحقة وسريعة اكثر من ان يقوم احد ما بضبطها او ابطاء حركتها منذ صدور مذكرة الاتهام بحق الرئيس البشير وبعدها قرار اعتقاله، ورفض البرلمان السودانى طلب المحكمة تسليمه, ثم الاعلان عن حضوره القمة العربية بالدوحة ومطالبة المحكمة قطر بالتعاون فى تنفيذ قرار الاعتقال.
تنطلق طائرة الرئيس السودانى نهاية شهر – اذار- مارس الجارى من مطار الخرطوم عابرة مياه البحر الاحمر اولا ثم الاجواء السعودية وتنهى رحلتها فى مطار العاصمة القطرية الدوحة حيث ينعقد مؤتمر القمة العربية لأول مرة وبين اعضائه رئيس دولة متهم بجرائم ابادة واقصاء مدنيين واغتصاب.
يبدأ خطر اعتقال الرئيس السودانى فور خروج طائرته الرئاسية من المجال الجوى السودانى ومرورها فوق المياه الدولية فى البحر الاحمر والتى يوجد بها العديد من السفن الحربية لدول عديدة منها من هو مصدق على اتفاقية المحكمة الدولية، ثم تمر داخل الاجواء السعودية التى ابدت انزعاجها من قرار المحكمة بأعتقال البشير، ثم تصل مطار الدوحة فى قطر، وهى الدولة التى يوجد بها اكبر قاعدة عسكرية امريكية خارج الولايات المتحدة الامريكية وهى قاعدة العديد التى انتقل لها معظم الجنود الموجدين بالقواعد التى كانت موجودة بالمملكة السعودية منذ حرب الخليج الاولى، لكن المعضلة ان امريكا انسحبت من التوقيع على معاهدة انشاء المحكمةوالتعهد بحماية نظامها الاساسى.
لكن.. هل اعتقال الرئيس السودانى عمر البشير فى الجو عمل قانونى..؟
يجيب ناصر امين المدير التنفيذى لمركز استقلال القضاة والمحاماه والمنسق العام للتحالف العربى لأنشاء المحكمة وعضو مجلس ادارة نقابة المحاميين الجنائيين، انه لا مخالفة قانونية فى اعتقال الرئيس السودانى عمر البشير، حيث ان النظام الجنائى الدولى لا يعترف بالبطلان الذى يترتب على الاجراءات، فليس هناك قواعد ومشروعية فى وسائل التنفيذ، لذلك يجوز اعتقال الرئيس السودانى بأى وسيلة واى مكان، كما انه لا يعتبر توقيف طائرته الرئاسية واعتقاله عملية قرصنة جوية طبقا للقانون الدولى.
ويضيف امين ان قطر ملتزمة ادبيا بالاستجابة الى المحكمة فى التنسيق والمساعدة فى اعتقال البشير، لأنها دولة عضو فى اتفاقية انشاء المحكمة وتعهدت بالمحافظة على نظامها والا تعيق قوانينها وذلك رغم كونها لم تصدق عليها.
ويشير الى امكانية ان تتقدم المحكمة الى مجلس الامن تطالب فيها باعتقال البشير والزام قطر بالتعاون، ومن حق مجلس الامن بموجب الفصل السابع ان يصدر قرار باستخدام القوة العسكرية، ولكن يتوقف ذلك على قرار المحكمة فى استئناف قرار الاعتقال.
ويقول امين ان كل السيناريوهات متوقعة الحدوث، خاصة ان هناك "اجماع دولى لتنفيذ القرار".
يشار الى ان المحكمة الجنائية الدولية قامت بالتحقيق فى اربع قضايا دولية أوغندة الشمالية وجمهورية الكونغو الديمقراطية والجمهورية الأفريقية الوسطى ودارفور. كما أنها أصدرت 9 مذكرات اعتقال تم القبض على اثنين مشتبه بهما ينتظران المحاكمة وكان بالتعاون مع حكوماتهم وثالث قام بتسليم نفسه وجميعهم من الكونغو الديمقراطية.
يقع المقر الرئيسى للمحكمة في هولندة، لكنها قادرة على تنفيذ إجراءاتها في أي مكان طبقا لنظامها الاساسى الذى وقعت عليه 106 دولة ورفضت 41 دولة اخرى التصديق منها مصر فى حين انسحبت دولتان هما امريكا واسرائيل ولم تصادق عليها من الدول العربية الا جزر القمر، جيبوتى، الاردن.
واشنطن تعين مبعوثا جديدا إلى السودان
قال مسؤول انه من المنتظر ان يعين الرئيس الأمريكي باراك أوباما اسكوت جريشان الجنرال المتقاعد بالقوات الجوية مبعوثا خاصا له الى السودان.
وكان اوباما حذر من ازمة انسانية متفاقمة في اعقاب طرد منظمات الاغاثة الأجنبية من البلاد.
وقال مسؤول بالحكومة الامريكية يوم الثلاثاء طلب الا ينشر اسمه "يوشك الرئيس ووزيرة الخارجية ان يعينا جريشان لتولي هذا المنصب."
واضاف المسؤول قوله ان الاعلان الرسمي عن تعيين المبعوث الخاص سيصدر على الأرجح اليوم الأربعاء.
وقال المسؤول "ان له خبرة واسعة بالمنطقة وتربطه علاقات شخصية ومهنية مع زعماء كبار والأهم من ذلك انه تربطه صداقة شخصية بالرئيس الذي يصغي اليه."
كان جريشان -وهو قائد طائرة مقاتلة- قد شوهد كثيرا مع اوباما خلال حملة انتخابات الرئاسة العام الماضي. وتعارفا حينما زار اوباما افريقيا في عام 2006 وهو لايزال عضوا في مجلس الشيوخ. وخلال تلك الرحلة زارا لاجئي دارفور في تشاد المتاخمة للسودان.
تربي جريشان -وهو ابن ابوين من المبشرين- في افريقيا وهو يتحدث اللغة السواحلية بطلاقة.
وكان اوباما وعد بان تساعد الولايات المتحدة في معالجة الازمة الانسانية في دارفور.
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم الثلاثاء ان الرئيس السوداني عمر حسن البشير سيتحمل المسؤولية عن أي وفاة تقع بسبب طرد 13 منظمة إغاثة اجنبية من السودان.
وقالت كلينتون عن قرار السودان طرد جماعات الاغاثة في وقت سابق من هذا الشهر "هذا وضع مروع سيسبب شقاء ومعاناة هائلين لأهالي دارفور وخصوصا من يعيشون منهم في مخيمات النازحين."
منظمة مطرودة من دارفور تعترف بالتجسس ضد البشير
لم يكن اتهام منظمات الإغاثة الدولية العاملة في إقليم دارفور بالجوسسة لحساب جهات خارجية، مجرد تصريحات سياسية أقدم عليها الرئيس السوداني عمر البشير عندما أصبح في موضع اتهام، ولكنها حقيقة صارت مدعومة بشهادة من أهلها بالرغم من أن الاعتراف لم يكن صريحا كما سارعت جهات عديدة إلى التنصل من تبعاته.
فقد اعترفت منظمة للمعونة الانسانية طردت من السودان، بأنها بحثت في إحدى المراحل التعاون مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم ارتكاب جرائم حرب في دارفور وزعمت انها رفضت الفكرة في وقت لاحق.
وطرد البشير 13 منظمة اغاثة دولية الشهر الحالي واتهمها بمساعدة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي أصدرت أمر الاعتقال متهمة إياه بأنه الرأس المدبر لفظائع ارتكبت في دارفور. وقال البشير انه ينبغي "تطهير البلاد من الجواسيس والخونة الذين يتاجرون بقضيتنا".
وقال جون هولمز المسؤول عن الإغاثة في الأمم المتحدة للصحفيين الاثنين إن المنظمات غير الحكومية قررت بنفسها ما إذا كانت ستتعاون أو لا تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية. وأضاف أن الأمم المتحدة تحث جماعات الإغاثة على أن تحذو حذو الأمم المتحدة وأن تلتزم بمبادئ "الحياد والاستقلال وعدم الانحياز".
من جهته خص سفير السودان لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم لجنة الانقاذ الدولية بالذكر على انها من بين اكبر المتعاونين مع المحكمة الجنائية الدولية.
وقال انها لم تساعد المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو فحسب بل ووقعت مذكرة تفاهم مع المحكمة لتعزيز تعاونها.
وتراوحت الاتهامات التي وجهها سفير السودان في الامم المتحدة عبد الحليم الى هذه المنظمات بين مساعدة تحقيق المحكمة الجنائية الدولية و"التجسس من الطراز الأول".
وكان الرئيس السوداني أشار في حيثيات خطابه الإثنين إلى أن هذه المنظمات هي التي قامت بتلقين الشهود ما أفادوا به من تصريحات أمام قضاة المحكمة والتي على ضوئها تم توجيه الاتهامات إليه.
وكتب جوزيف أجوتان وهو موظف في لجنة الإنقاذ الدولية في السودان أصبح في وقت لاحق رئيس عمليات اللجنة في تشاد مذكرة داخلية الى رؤسائه في يوليو/ تموز عام 2005 يعرض الخطوط العامة للتعاون مع المحكمة قائلا انه أمر يمكن تبريره لأن عمل المحكمة سيساعد الشعب السوداني وسيقر العدالة الجنائية.
ونفت المتحدثة باسم لجنة الإنقاذ الدولية ميليسا وينكلر ان المنظمة وقعت اي اتفاق مع المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها لكنها اقرت بانها بحثت في وقت من الاوقات مساعدة المحكمة.
وهونت وينكر من شأن المذكرة التي قدمها كاتبها دون ان يطلب منه ذلك قائلة ان ادارة المنظمة لم تفكر قط جديا في التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية. وقالت ان الإدارة قرأت المذكرة و"رفضت الاقتراحات الواردة فيها على الفور".
واضافت ان السودان حصل على المذكرة و"استخدم مقتطفات منها على نحو غير صحيح كاساس لاتهام لجنة الانقاذ الدولية بتقديم معلومات الى المحكمة الجنائية الدولية.. وهذا الزعم زائف ولا أساس له".
ولا يشك المراقبون في أن غالبية المنظمات الدولية التي سمحت لها الخرطوم بالعمل على أراضيها تستمد أسباب نشاطاتها المادية والمعنوية من جهات دولية مغرضة تنشط في الظل وتتوسل في الغالب هذه المنظمات للإساءة للسودان وهو ما نجحت فيه إلى حد الآن.
السودان يطرد منظمات الاغاثة خلال سنة
قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير إنه يرغب بإخراج كافة منظمات الإغاثة الدولية من البلاد خلال عام، مضيفا أن هيئات الإغاثة السودانية قد تتولى مسؤولية توزيع المساعدات على مستحقيها في جميع أنحاء البلاد في المستقبل.
ففي كلمة ألقاها أمام حشد من العسكريين وقوات الأمن في العاصمة الخرطوم الاثنين، قال البشر إنه بإمكان منظمات الإغاثة الأجنبية إيصال المساعدت الإنسانية إلى المطارات، ومن ثم يُناط بالمنظمات السودانية الاهتمام بتلك المساعدات وتوزيعها على المحتاجين.
البشير فى القمة العربية
قبل الرئيس السوداني عمر حسن البشير الدعوة إلى حضور القمة العربية المتوقع انعقادها في قطر أواخر الشهر الجاري على الرغم من مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية.
ونُقل عن متحدث باسم الرئيس السوداني ترحيبه بالدعوة خلال مباحثات أجراها مع مبعوث قطري الى السودان.
وقال الموفد القطري الخاص حمد بن ناصر في تصريح صحافي "أنقل دعوة رسمية من أمير قطر إلى الرئيس عمر البشير للمشاركة في قمتين في أواخر الشهر الحالي في الدوحة، القمة العربية والقمة العربية-الأميركية اللاتينية".
من جهته قال علي كرتي وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية أمام مجموعة من الصحافيين "ان الرئيس البشير سيشارك في القمتين".
وكان البشير قد أجرى مباحثات اليوم مع وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط ومدير المخابرات عمر سليمان تتعلق بسبل تجاوز أزمة المحكمة الجنائية الدولية.
وفي السياق ذاته قال الأمين العام لمؤتمر القمة الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو إنه اتفق مع الرئيس البشير على عقد مؤتمر برعاية منظمة المؤتمر الإسلامي لإعادة إعمار دارفور، والذي من المتوقع أن يعقد في السعودية.
وأضاف أوغلوا قائلا إن منظمة المؤتمر الإسلامي ستعقد مؤتمرا للمنظمات الانسانية الإسلامية لتنسيق جهودها في دارفور لسد أي فجوة اإنسانية محتملة في الإقليم بسبب طرد عدد من المنظمات الإنسانية الدولية.
"تعاون قطري"
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة لتوقيف الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية في إقليم دارفور، وقد أعربت عن أملها في تعاون البلدان التي يتوجه إليها الرئيس السوداني.
فقد أعلنت لورنس بليرون المتحدثة باسم المحكمة أن هذه الهيئة القضائية الدولية "تعول على تعاون قطر" لتوقيف الرئيس عمر البشير الصادرة.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بليرون قولها إن "المحكمة تعول على تعاون الدول وبالتالي تعاون قطر، لأنها لا تملك قوات شرطة خاصة بها".
وقالت بليرون "إن قطر ليست من الدول الموقعة على اتفاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، لكنها عضو في الأمم المتحدة، وبالتالي فإن قرار مجلس الأمن الذي يحض جميع الدول على التعاون مع المحكمة ينطبق على قطر".
وقد رفضت الخرطوم بشكل قاطع مذكرة التوقيف وأكدت أن السودان ليس عضوا في المحكمة وأن صلاحيتها لا تشمل السودان.
وقال لويس مورينو-أوكامبو المدعي العام في الجنائية الدولية عند إعلان إصدار مذكرة التوقيف إن "لا حصانة لعمر البشير: فأينما سافر في المجال الجوي الدولي، سيكون من الممكن توقيفه".
-
الأرشيف
- اغسطس 2009 (1)
- أبريل 2009 (12)
- مارس 2009 (98)
- فبراير 2009 (34)
- ديسمبر 2008 (12)
-
التصنيفات
-
RSS
مدخلات RSS
التعليقات بشكل آر إس إس